محمد حسين بن بهاء الدين القمي
134
توضيح القوانين
والمقيد شيئين متمايزين في الخارج وتقريره ان احتمال اعتبار الاجتماع وان كان يعضده اصالة البراءة عن القضاء « 1 » وعدم اعتبار الاجتماع يعتضده الأصل وبعد تعارض الاحتمالين لا ريب ان الترجيح مع الثاني لكونه معتضدا باستصحاب البقاء أيضا فاشتغال الذمة بمجمل التكليف مستصحب لا يحصل البراءة منه الا بالقضاء ولا يكفى فيه البراءة منه الا بالقضاء ولا يكفى فيه البراءة الاحتمالية هذا ولكن لما كان هنا مظنة سؤال قال دام ظله العالي في الحاشية لا يقال إن طلب الامر بالنسبة اليهما مجتمعا أو غير مجتمع مساو وكل منهما حادث والأصل عدمه فلا وجه لتحقيق أصل العدم بأحدهما لأنا نقول إن التساوي يسلم إذا كان اعتبار الاجتماع وعدمه من الخارج يعنى ان الشيئين المتمايزين إذا لأنا بحيث اعتبر اجتماعهما في الخارج مرة وعدمه أخرى فلا يمكن ان يقال إن الأصل عدم تعلق الطلب إذا آل ما اعتبر فيه الاجتماع لا ما لم يعتبر فيه لتساويهما بالنسبة إلى الطلب واما إذا كان اعتبار الاجتماع من الآمر فالأصل عدمه ويصح تخصيص هذه الصّورة « 2 » الأخرى فان فيها حادثا واحدا وهو نفس الطلب أقول حاصل هذا الجواب هو تفاوت المقامين فان اعتبار الاجتماع مرة وعدمه أخرى في الخارج مقام واعتبار الاجتماع من الآمر مقام آخر وو تساوى أصل العدم بالنسبة اليهما انما يسلم في الأول إذ هناك حادث واحد وهو نفس الطلب ونسبته إلى كلا الاعتبارين واحد ولو يجرى أصل العدم بالنسبة إلى أحدهما لا بد ان يجرى بالنسبة إلى الآخر أيضا لتساويهما بالنسبة إلى نفس الحادث بخلاف المقام الثاني فان فيه حادثين أحدهما الطلب والآخر اعتبار الاجتماع من قبل الامر ولا ريب باجزاء الأصل فيه لكونه حادثا وبالجملة اعتبار الاجتماع وعدمه في المقام الأول غير حادث بل لهما تحقق خارجي واقعي لم يصحّ أصل العدم فيه بخلاف المقام الثاني فان اعتبار الاجتماع فيه من الآمر وهو حادث والأصل عدمه قال دام ظله العالي بعد تلك الحاشية بلا فاصل لا يقال إن اعتبار الانفراد أيضا حادث والأصل عدمه لأنا نقول طلب الشيئين المتمايزين بدون قصد الاجتماع لا يستلزم كونها مطلوبين بقصد الانفراد بل هما مطلوبان لا بشرط الاجتماع ولا بشرط الانفراد ولا شك ان عدم قصد الانفراد أعم من قصد عدم الانفراد والحاصل انا نقول إن الكلام في صورة فرض كون الشيئين الذين وقعا في حيّز الطلب امرين متمايزين لا ارتباط لأحدهما بالآخر من حيث الوجود الخارجي الا من جهة الاعتبار من الامر وملاحظته اجتماعهما معا فهذا خلاف مدلول اللفظ بالفرض واصالة العدم يقتضى حمل الكلام على ما هو منسبك اللفظ فمنسبك اللفظ هو طلب كل منهما في حال الانفراد لا بشرط الانفراد ولا بشرط الاجتماع فاعتبار الاجتماع حادث يحتاج ثبوته إلى دليل والأصل عدمه وان شئت توضيح ذلك فانظر إلى قول القائل إذا نذر صوم يوم الخميس لله علىّ ان أصوم كل خميس « 3 » منفردا بان يكون كل منها موردا للنذر فلا ينحل النذر ويتعدّد الكفارة بخلاف ما لو أراد الاجتماع يعنى ان يكون المنذور جميع الأيام ومجموعها بحيث لو افطر واحدا فات منه المجموع فان عرف المراد بان يكون الناذر حيّا متذكرا لمقصوده فلا اشكال وإن كان ميتا ويريد الوارث تدارك امره ولا يعرف مراده أو هو اطلق الصيغة ولم يتذكّر لهذا التعيين ولم يتفطن له فمقتضى منسبك اللفظ وكون الأشياء الداخلة في حيّز الطلب أمورا متمايزة بالذات عدم اعتبار اجتماعهما لأصالة العدم فتأمل جدّا فان المقام محل الاشتباه انتهى كلامه دامت ايّامه قوله دام ظله العالي واحتمال إرادة « 4 » المقيد اه هذا عطف على منصوب ان في قوله وفيه ان احتمال اعتبار الاجتماع اه وايراد على كلام بعض المحققين على تقدير كون المطلق والمقيد شيئا واحدا فلا تغفل قوله دام ظله العالي ولكن يرد على العضدي أيضا اه يعنى كما لا يرد على العضدي ما أورده عليه بعض المحققين يرد عليه ان مجرد تمايز الجنس والفصل الخ كذا افاده دام ظله العالي في الدرس أقول لا يخفى ان المراد هو كون لفظه أيضا إشارة إلى مجرد الايراد على العضدي
--> ( 1 ) هنا احتمال آخر وهو احتمال ح ( 2 ) إلى العدم إذ هنا حادثان هما الطلب والآخر اعتبار عنهما من الطالب بخلاف الصّورة ( 3 ) إذا أريد بيان حال الكفارة وحمل النظر إذ افطر خميسا أو خميسين فإنه إذا كان مراده صوم كل كل خميس ( 4 ) المطلق من